بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠٧ - البحث الأوّل
و وافقهم على الفرعين جميعا كلّ من لم يعلّق عليه من أصحاب الحاشية كالسيد الطباطبائي اليزدي و الآخوند و تلاميذه الثلاثة: النائيني و العراقي و الحائري و غيرهم أيضا (قدّس سرّهم).
و علّق على المقام شيخ الشريعة (قدّس سرّه) بتعيّن تقليد الأوثق مفسّرا للأوثقية:
«بما كان الظنّ بأقربية قوله إلى الواقع من جهة أكثرية بذله للجهد و أبصريّته بواقع أدلّة التقليد».
و نفى المحقّق النائيني (قدّس سرّه) في حاشيته إمكان التردّد بين الأعلم و الأوثق، بأنّ الأوثقية في استنباط الأحكام من جهات الأعلمية، فكلّ أعلم أوثق. و صرّح بعض المعلّقين بالتخيير بين الأعلم و الأوثق و بعض آخر كالآشتياني بالإشكال في ذلك.
[هنا بحوث]
[البحث الأوّل]
أقول: هنا بحوث تالية:
أحدها: في تعيين معنى الأعلم و الأوثق.
أمّا الأعلم: فقد مضى البحث عنه طويلا، و ذكرنا هناك اختلاف المباني فيه موضوعا، أو حكما، أو كليهما.
و أمّا الأوثق فالظاهر من اللفظة إنّها تطلق على من تطمئن النفس باستنباطه أكثر من الآخر، و جهات الاطمينان الأكثر متعدّدة، فقد تكون الجهة أدقّيته، و قد تكون كونه أكثر فراغا للبحث و الفحص، و قد تكون كونه أصفى ذهنا، و قد تكون غير ذلك.
و في أقرب الموارد فسّر الوثاقة بأنّه: «قوي و ثبت و كان محكما»،