بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١١٨ - إشكال و جواب
شرعيا، أم عقليا، أم عقلائيا، لما ذكرنا في الأصول في بحث الاشتغال: من أنّ نفي الضرر و الحرج قيدان للالزامات العقلية، بالوجدان، و كذلك في ارتكاز.
العقلاء، و أمّا في الأدلّة الشرعية فهو واضح.
[التمهيد الخامس]
الخامس: ذكر المحقّق الماتن (قدّس سرّه) في أجوبة مسائله جوابا عن سؤال عن حرجية فتوى الأعلم بما ترجمته بالعربية: «إذا كان المراد: الحرج في أصل الفتوى، مثل أنّ الأعلم يرى نجاسة الغسالة و الاجتناب عنها حرج على هذا الشخص، فيجب عليه أن يرفع اليد بقدر الحرج، و يعمل بالفتوى بقدر الامكان ...
و إن كان المراد: الحرج في تحصيل فتوى الأعلم، فيجب عليه الاحتياط في المسألة التي لا يعلم فتوى الأعلم فيها، و إن لم يمكنه الاحتياط، أو كان حرجيا، جاز الرجوع إلى غير الأعلم ...» [١].
أقول: في آخر كلامه (قدّس سرّه) تأمّل، إذ بناء المشهور و منهم الماتن استثناء التعارض في باب التقليد من أصل التساقط، و الحكم بالتخيير، للإجماع، أو بناء العقلاء، أو غير ذلك، و لازم ذلك عدم تعيّن الاحتياط في باب التقليد أصلا، فإذا لم يجب تقليد الأعلم- لأيّ سبب كان- اقتضت هذه القاعدة الرجوع إلى غير الأعلم مطلقا- سواء كان الحرج في العمل بالفتوى، أم في تحصيلها- لا الاحتياط.
[إشكال و جواب]
و ما ربما يقال: من أنّ الشبهة في المقام موضوعية و الأصل فيها عدم
[١] سؤال و جواب: للسيّد محمّد كاظم اليزدي (قدّس سرّه)، فصل في التقليد، ص ٨.