بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١١ - المناقشة صغرى
لصاحب العروة قال ما ترجمته: «الأعلمية ليست من شرائط صحّة التقليد، بل هي من المرجّحات في صورة اختلاف الفتوى».
[الاستدلال لوجوب تقليد الأعلم مطلقا]
و استدلّ للقول بوجوب تقليد الأعلم مطلقا بأدلّة:
[الدليل الأوّل: الإجماع]
الأوّل من أدلّة وجوب تقليد الأعلم مطلقا: الإجماع حكي عن السيد المرتضى في الذريعة، و المحقّق الثاني في كتاب الجهاد من حاشية الشرائع، و ادّعى صاحب المعالم عدم الخلاف فيه، و عن ظاهر السيد المرتضى (قدّس سرّه) كونه من المسلّمات عند الشيعة.
[مناقشة الدليل الأوّل]
[المناقشة صغرى]
و فيه: المنع صغرى لتضارب الآراء و اختلافها وجدانا، قال الحسن كاشف الغطاء (قدّس سرّه): «نقل الإجماع بنفسه ليس بحجّة و لا هو كاشف عن رأي الإمام (عليه السلام) و لا عن الحجّة المعتبرة، فإنّ المسألة نظرية اجتهادية، و الخلاف فيها صراحة و حكاية معروف، بل الأقوال فيها أربعة ... بل هي غير مستقرّة، فيجوز تجدّد القول الخامس بل الأزيد».
و في الجواهر: «إنّه لم نتحقّق الإجماع عن المحقّق الثاني، و إجماع المرتضى مبني على مسألة تقليد المفضول الإمامة العظمى مع وجود الأفضل، و هو غير ما نحن فيه، ثمّ قال: و ظنّي- و اللّه أعلم- اشتباه كثير من الناس في هذه