بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣٦ - النموذج الأوّل
الجماعة، و الإخبار بالنجاسة كما في المسألة الرابعة، فصل: في طريق ثبوت النجاسة من العروة فإنّه في العشرات من المعلّقين، علّق البعض فقط بلزوم ذكر المستند و وافق العلّامة و الصيمري و استند فيه إلى عدم بناء من العقلاء عند اختلاف النظر.
ثم إنّ المشهور ذهبوا إلى حجّية البيّنة و غيرها من الأمارات و الأصول مطلقا حتّى مع اختلاف الاعتقاد بين الطرفين اجتهادا أو تقليدا، إذا لم تعلم المخالفة الخارجية.
و أشكل في ذلك بعض في بعض الموارد و بعضهم اختلفت كلماتهم و إليك نماذج من ذلك:
[نماذج و شواهد]
[النموذج الأوّل]
١- قال السيّد صاحب العروة: «لا يعتبر في البيّنة ذكر مستند الشهادة.
نعم، لو ذكرا مستندها و علم عدم صحّته لم يحكم بالنجاسة» [١].
و لم يعلّقه معظم من المحقّقين: كالنائيني و الحائري و العراقي و الشيرازيين الثلاثة: «الوالد و الأخ و ابن العم».
و علّق عليه السيّد الخوئي بالتفصيل بين العلم باختلاف الاعتقاد فلا، و بين عدمه، فنعم.
و السيّد نفسه في ملحقات العروة بعد أن نقل الخلاف في مسألة التعديل و التجريح، قال: «و الأقوى- وفاقا لبعضهم- كفاية الاطلاق فيهما مع العلم بالأسباب و موافقة مذهبهما (أي: البيّنة) لمذهب الحاكم تقليدا أو اجتهادا،
[١] العروة الوثقى: فصل في طريق ثبوت النجاسة، م ٤.