بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩٧ - المناقشة الأولى
[الدليل الرابع]
الرابع: ما روي مرسلا عن الإمام الصادق (عليه السلام): «لا تحلّ الفتيا في الحلال و الحرام بين الخلق إلّا لمن كان اتّبع الخلق من أهل زمانه و ناحيته و بلده بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» [١] بضميمة الملازمة مع حرمة التقليد.
[مناقشة الدليل الرابع]
[المناقشة الأولى]
و أجيب عنه: أوّلا: بالإرسال.
و لا ينفعه مجرد مطابقة فتوى المشهور له- على فرضها و إن تقدّم الإشكال في النسبة للمشهور- مع عدم استنادهم إليه، لأنّه و إن اقتضت الطريقية عدم الفرق بين الاستناد و اتّفاق التطابق لبناء العقلاء على ما أسلفنا تقريره غير مرّة، إلّا أنّ مجرد التطابق الاتّفاقي من دون استناد لا يجعل المتن حجّة ليستفاد من عمومه و اطلاقه في موارد الشكّ، بل يكون الحجّة المضمون و هو المتيقّن من الحكم فقط.
و هذه المسألة غير المسألة الآتية من كفاية مطابقة عمل المقلّد لمجتهد جامع الشرائط من غير استناد، بل و حتّى عدم العلم بذلك- كما ذهب إليه بعضهم و ليس بالبعيد- و الفرق: أنّ هنا الخبر بنفسه لا يصير حجّة بمجرد اتّفاق التطابق، بخلاف فتوى المجتهد فإنّها بنفسها حجّة، و مطابقة الحجّة مجزية وضعا، و إن كان تجرّيا تكليفا، فتأمّل.
[١] البحار: ج ٢، ص ١٢١.