بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩١ - الصورة السادسة
و فيه: إنّه ليس لنا عنوان: التدليس، بنحو مطلق موضوعا للحرمة، و كذا:
الإغراء بالجهل، و وجود جزئيات من التدليس المحرّم كما في النكاح و البيع و سائر العقود، لأنّه خلاف تبعية العقود للقصود، و للأدلّة الخاصّة في بعضها، و كذا الرواية، للأهمية المسلّمة في مصدر الأحكام الشرعية تجنّبا عن الضلال و الإضلال، لأجل التسالم على حرمة التدليس فيها أيضا، لا يوجب التعدّي إلى كل تدليس و إغراء بالجهل، و الحكم بحرمته.
فمن دلّس أو أغرى بالجهل شخصا ليتصوّر فقيرا أنّه غني، أو العكس هل يكون حراما؟
نعم، كل تدليس أوجب إضلالا، أو إتواء مال أو حقّ، فهو حرام، بفهم عدم الخصوصية لبعض جزئياته كالنكاح و البيع.
إن قلت: لعلّ المقلّد لعمرو، لا يعتقد بجامعية زيد للتقليد، فإذا ذكره لم يقلّده.
قلت: هذا يرجع إلى مسألة- ستأتي إن شاء اللّه تعالى في آخر مسائل العروة للتقليد- و هي أنّه هل يجوز لشخص- مرجعا كان أو غيره- ذكر فتوى مرجع لآخر بدون ذكر: أنّها فتوى من؟
و الحاصل: أنّ ما ذكرناه مقتضى الأدلّة، أمّا طريق الاحتياط فهو واضح لا يحتاج إلى بيان.
[الصورة السادسة]
٦- إذا لم يكن للمجتهد وقت كاف لاستنباط المسألة فهل يجوز له تقليد مجتهد آخر؟
الظاهر: الجواز لعموم حجّية فتواه، و بناء العقلاء على رجوع كل أهل