بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٦٢ - الجهة الرابعة اشتراط خبروية الشاهدين
[القول بعدم كفاية الثقة الواحد]
و قيل: بعدم كفاية ذلك:
لعدم كونه من مراتب: العلم، مطلقا، و إذا أوجب العلم فالحجّة: العلم الحاصل، لا الخبر الموجب له.
و لأنّ البناء مطلقا ممنوع، و الردع بأدلّة وجوب الشاهدين، و البيّنة، و نحوهما ممكن، و مع احتمال قرينية الموجود، لا يتمّ: بناء غير مردوع، الّذي هو الحجّة على سبيل التركيب.
و النصوص الكثيرة على فرض حجّيتها تختص بأبوابها بعد عدم عموم فيها يشمل الموارد المشكوكة.
و لأنّ خبر: «أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة»: في الأحكام لا في الموضوعات، و الفرق بينهما مشهور بين الأصحاب، فلا تلازم بين حجّية قول الثقة في الأحكام و بين حجّيته في الموضوعات، و معلوم: أنّه لا يتمّ مثل هذا تقريرا عرفا.
و فيها: أنّ هذه الإشكالات غير واردة غالبا، مضافا إلى أنّ هذه الأدلّة و لو نوقش فيها واحدا واحدا و لكنّها بمجموعها تكون دليلا شرعا، و موجبا للاطمينان بالحجّية كما لا يخفى.
[الجهة الرابعة: اشتراط خبروية الشاهدين]
و أمّا الجهة الرابعة: فهي اشتراط كون الشاهدين من أهل الخبرة، و أنّه هل يعتبر فيهما ذلك أو يكفي عدالتهما فقط، أو وثاقتهما دون أن يكونا من أهل الخبرة؟
لا إشكال في أنّ طريق ثبوت الاجتهاد ليس طريقا خاصا، لعدم الدليل