بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣١ - ثالثة الصور
[ثانية الصور]
الصورة الثانية: أن يعلم المقلّد تفصيلا أعلمية أحدهما، و هذه هي الصورة المسلّم تقليد الأعلم فيها عند القائلين بوجوب تقليد الأعلم مطلقا، و قد مرّ البحث عنه مفصّلا.
[ثالثة الصور]
الصورة الثالثة: أن يعلم المقلّد إجمالا أعلمية أحدهما دون يقين، بأن يعلم أنّ هذين المجتهدين المختلفين في الفتوى أحدهما أعلم من الآخر، و لكن لا يعلم الأعلم بالتفصيل هل هو هذا أو ذاك؟
ففي هذه الصورة إن لم يكن العلم الاجمالي منجّزا، بأن كان الاختلاف في المسائل غير الالزامية كالمستحبات و المكروهات و المباحات، أو في المسائل التي ليست محلا لابتلاء هذا المقلّد، أو كون أطراف العلم غير محصورة، أو محصورة منحلّة، فيختلف حسب الطريقية و غيرها:
أمّا بناء على الطريقية فلا يجب تقليد الأعلم، و عليه: فلا يجب الفحص عنه.
و أمّا إن قيل بالتعبّدية في وجوب تقليد الأعلم، فإنّه يأتي احتمال وجوب تقليده معيّنا و يتبعه وجوب الفحص عنه.
و إن كان العلم الاجمالي منجّزا، للعلم بأنّ اختلافهما في المسائل التي هي محل الابتلاء من الالزاميات، و كانت الأطراف محصورة غير منحلّة، فمقتضى القاعدة فيها: وجوب تقليد الأعلم، لأنّ العلم الاجمالي منجّز كالتفصيلي على المشهور.
نعم، إن استشكل في وجوب أصل العمل بالعلم الاجمالي كان هذا من