بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٤٨ - كلام هداية المسترشدين
[النموذج الرابع عشر]
١٤- و في مسألة عموم حجّية البيّنة حيث لا عموم لفظي في البين، نقل الشيخ (رحمه اللّه) عن غير واحد، مثل: العلمين: الوحيد البهبهاني و تلميذه صاحب الرياض، الاستناد إلى الاستقراء للعموم، قال: «و هو- أي: استقراء الاستصحاب- أولى من الاستقراء الذي ذكره غير واحد، كالمحقّق البهبهاني و صاحب الرياض: أنّه المستند في حجّية شهادة العدلين على الإطلاق» [١].
[التمهيد الثالث]
الثالث: صرّح جمهرة من الأعاظم بحجّية الاستقراء في موضوعات الأحكام سواء كانت موضوعات خارجية صرفة، أم موضوعات مستنبطة، شرعية كانت أم غير شرعية، من لغوية و نحوية و صرفية و غيرها.
[كلام هداية المسترشدين]
قال المحقّق الشيخ محمّد تقي في شرح المعالم: «ثمّ إنّ لمعرفة كلّ من الحقيقة و المجاز طرقا عديدة ... ثالثها الاستقراء ... ثمّ الاستقراء إن كان مفيدا للقطع كما في الحكم برفع الفاعل و نصب المفعول فلا كلام، و إن كان مفيدا للظنّ فكذلك أيضا، لما دلّ على حجّية الظنّ في مباحث الألفاظ، و إطباق أهل الأدب عليه من غير نكير كما ينادي به ملاحظة كلماتهم» [٢].
و قال في الحقيقة الشرعية: «و منها- أي: ممّا يدلّ على الحقيقة الشرعية-: الاستقراء، فإنّ من تتبّع موارد استعمالات كثير من الألفاظ
[١] فرائد الأصول: ج ٣، ص ٥٥.
[٢] هداية المسترشدين: ص ٤١، طبعة حجرية.