بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢٣ - تشقيق و استنتاج
فإذا أراد أن يقلّد غير عمرو، فهل هذا عدول عنه، حتّى يشمله دليل حرمة العدول؟ أو مات، فهل يكون بقاء، أم تقليدا ابتدائيا؟
فإن قلنا بأنّ التقليد عمل، فقد عمل فيبني عليه كلا الفرعين، و إن قلنا بأنّه التزام، فإنّه التزم لا مطلقا، بل في خصوص موارد لا فتوى للأعلم، فإن اكتفى بمثله في صدق التقليد فبها، و إلّا فلا.
و ربما يفصّل بين مسألة و مسألتين، و بين مسائل كثيرة، كما تقدّم في مسألة البقاء على تقليد الميّت.
[الملاحظة السادسة]
السادسة: أنّ هذه المسألة بعينها مذكورة في رسالة: «مجمع الرسائل» لصاحب الجواهر (قدّس سرّه) في المسألة العاشرة، و في رسالته: «تاج الحاج» للشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في المسألة العاشرة، و غيرهما من الرسائل العملية الأخر.
[تشقيق و استنتاج]
ثمّ إنّ صور سكوت المفتي و ما في حكم السكوت عديدة كما تقدّم آنفا، و ذلك:
١- عدم استنباطه للمسألة.
٢- ترك الفتوى تقية- لنفسه، أو للمقلّد، أو لغيرهما-.
٣- جهل المقلّد للفتوى قصورا مع الالتفات و عدمه، أو نسيانه قصورا، كما إذا قلّد غير الأعلم ثمّ انكشف عدم الفتوى لمرجع تقليده الأعلم.
٤- إذا كان تحصيل المقلّد لفتوى الأعلم حرجيا أو ضرريا، أو كان العمل بها كذلك.
أمّا الصورة الأولى: فالظاهر عدم الإشكال في جواز تقليد غيره، لأنّه لا