بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٥ - موثّقة مسعدة و الجواب عنها سندا
[القول الثاني: عدم لزوم التعدّد]
و أمّا القول الثاني: فهو عدم لزوم التعدّد في البيّنة مطلقا، بل كفاية قول العدل الواحد في إثبات الموضوعات- إلّا ما خرج بالدليل- نقله الشيخ زين العابدين المازندراني (قدّس سرّه) في رسالة «ذخيرة العباد» عن جمع مصرّحين به [١].
[أمور تثبت عدم لزوم التعدّد]
[الأمر الأوّل]
و ما استدلّ به لهم في ذلك أمور:
الأوّل ممّا استدلّ به لعدم لزوم التعدّد و كفاية العدل الواحد في إثبات الموضوعات: بناء العقلاء في أمورهم المهمّة و غير المهمّة على الاعتماد على قول العدل الواحد من غير نكير و لا ردع من الشرع، ردعا كلّيا أو نكيرا عامّا، و هذا عمدة ما في الباب من الأدلّة.
أمّا بناء العقلاء: فثابت بالنسبة للثقة الأعمّ من العدل.
و أمّا عدم الردع: فاحتمل الردع- بل قاله جمع-.
و استدلّ للردع بمثل موثّقة مسعدة بن صدقة حيث حصرت الحجّة في أمرين: «الاستبانة» و «البيّنة» فلو كان خبر الواحد حجّة أيضا لانتفى الحصر.
و أشكل على الموثّقة سندا و دلالة:
[موثّقة مسعدة و الجواب عنها سندا]
أمّا سندا فبضعف مسعدة بن صدقة، و بقية السند هكذا: علي بن إبراهيم،
[١] ذخيرة العباد: ص ٣، مباحث التقليد.