بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠٥ - القول الرابع
[القول الثالث]
الثالث: في المتساويين- موضوعا أو حكما، علما أو ظنّا معتبرا، أو أصلا عمليا- حتّى الظنّ غير المعتبر بأورعية أحدهما يوجب تعيّنه للتقليد، و عدم إجزاء تقليد الآخر، و قد ذهب إليه الشيخ الأنصاري، و الميرزا الشيرازي في رسالتيهما العمليتين: «صراط النجاة» و «مجمع المسائل» [١] و تبعهما على ذلك الساكتون من المحقّقين المعلّقين عليهما، و منهم: الكاظمان: الآخوند و اليزدي، و الشيخ محمّد تقي الشيرازي و النائيني و العراقي و الحائري (قدّس سرّهم).
بل و لعلّ وجهه: تقديم العقلاء مظنون المزيّة على غيره و لو كان الظنّ غير معتبر لا بدليل خاص، و لا عام، إمّا لشبهة حجّية الظنّ مطلقا لا أقل في مثل المقام، أو لبناء العقلاء في باب الطرق عليه أو خصوص باب رجوع الجاهل إلى العالم، أو للدوران بين التخيير و التعيين. لكن مقتضاه- كالأعلمية- ترجيح حتّى محتمل الأورعية و لم يذكروه، فتدبّر.
[القول الرابع]
الرابع: في المتساويين علما الأورعية حتى المقطوعة لا توجب تعيّن التقليد، فكيف بالمظنونة أو المحتملة، و هو ظاهر بل صريح المحقّق العراقي (قدّس سرّه) في حاشية المسألة الثالثة عشرة من العروة الوثقى، و الأخ الأكبر في شرحه و حاشيته عليها، و كذلك الشيخ محمّد تقي المعروف بآقا نجفي الاصفهاني في حاشيته على رسالة المجدّد الشيرازي (قدّس سرّه) [٢] و الشريعتمداري (قدّس سرّه) و الفاني في حاشية العروة و آخرون. و لعلّه الأقرب، و ذلك لعدم دليل ملزم على تأثير
[١] صراط النجاة: ص ٦، و مجمع المسائل: ص ٤، م ٧، و مجمع الرسائل، ط جديد: ص ١٠، م ٧.
[٢] مجمع المسائل، ص ٤.