بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٠ - الفرع الثاني
و فحص القادر على الاجتهاد ينحصر- بناء على ما ذكر- في الاستنباط.
[فرعان فقهيان]
[الفرع الأوّل]
الأوّل: بناء على وجوب تقليد الأعلم- مطلقا أو في بعض الأنواع، على ما تقدّم في شرح المسألة الثانية عشرة- يجب على القادر على الاجتهاد إذا جاز له التقليد في مسألة الرجوع إلى الأعلم من بقية الفقهاء لنفس الملاك هناك، و كونه بنفسه أعلم من ذاك المجتهد في معظم المسائل لا ينافي كون ذاك أعلم منه في هذه المسألة الّتي هو يجهلها.
و اختصاص أدلّة وجوب تقليد الأعلم، بالتقليد للعامي، بلا مخصّص، و على القول بصحّة تقليد المتجزّي يجوز لهذا المجتهد تقليد المجتهد المتجزّي في هذه المسألة، فالدليل الدليل، و الكلام الكلام. فإن لم يجز تقليد المتجزّي، لم يجز للجميع للعامي و للمجتهد. و إن جاز، جاز للجميع للعامي و للمجتهد.
[الفرع الثاني]
الفرع الثاني: في مورد جواز التقليد للمجتهد هل يجوز له أيضا الإفتاء بما قلّد فيه لغيره- مقلّده أو غيره- فيه احتمالان، بل قولان:
الأوّل: الجواز، لأنّه إذا جاز له جاز لغيره، لعدم الخصوصية لنفسه، فإذا جاز تقليد زيد- مثلا- لعمرو المجتهد، فليس لعمرو خصوصية في جواز هذا التقليد، بل الجائز تقليد زيد، سواء كان المقلد عمرو المجتهد، أو مقلّدوا عمرو، أو غيرهما.
الثاني: عدم الجواز، لأنّه تدليس و إغراء بالجهل، و لا أقل من الشكّ، و الأصل عدم الجواز.