بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٤ - من تصريحات الشيخ الأنصاري
مع أنّ التتبّع في كلمات الشيخ (قدّس سرّه) في الفقه و الأصول ربما يوقف الشخص على إجرائه البراءة في نظائر المسألة.
[حاصل الكلام]
و الحاصل: أنّ ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في كتاب القضاء، من تثنية الأقسام في الشكّ في الحجّية، بأنّ الشكّ إن كان في الحجّية عند التعارض كالشكّ في حجّية المفضول عند معارضته للأفضل فالشكّ فيها مسبّب عن الشكّ في الرجحان للأفضل، و هو مجرى أصالة عدم الرجحان، فلا شكّ في حجّية المفضول، و إن كان الشكّ في الحجّية في نفسها كان مجرى أصالة عدم الحجّية.
ربما يناقش بأنّ الأقسام ثلاثة، إذ الشكّ في الحجّية في نفسها قد يكون مستقلا كالشكّ في حجّية الشهرة، أو الإجماع المنقول، أو الخبر الواحد في الموضوعات و نحوها فهو مجرى أصالة عدم الحجّية، أمّا إذا كان الشكّ في أصل الحجّية مسبّبا عن الشكّ في الشرطية، كالشكّ في حجّية فتوى العبد، أو الأعمى و نحوهما، حيث أنّه مسبّب عن الشكّ في اشتراط الحرية، أو البصر في المفتي، فإذا أجرينا أصل عدم الاشتراط، لم يبق شكّ في الحجّية.
[من تصريحات الشيخ الأنصاري]
و قد صرّح الشيخ في أصوله و فقهه في عديد من الموارد، بأنّ الشكّ في الشرطية مجرى أصل عدم الشرطية. ففي الرسائل قال: «بل الحكم في الشرط و إلحاقه بالجزء لا يخلو عن إشكال، لكن الأقوى فيه الالحاق (أي: في اجراء البراءة عن المشكوك) فالمسائل الأربع (أي: الشكّ لأجل عدم الدليل، أو إجماله، أو تعارضه، أو الشبهة الموضوعية) في الشرط حكمها حكم مسائل