بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١١٦ - هل وجوب الفحص عقلي أو شرعي؟
مستندا إلى بناء العقلاء، أو عقليا مستندا إلى أصالة التعيين و نحوها.
[هل وجوب الفحص عقلي أو شرعي؟]
و ربما يقال: إنّ وجوب الفحص عن من يجب تقليده يمكن أن يكون عقليا مقدّميا، و دليله: دفع الضرر المحتمل- على ما هو المعروف في ذلك بين المتأخرين-.
أو دليله امتثال أمر المولى الّذي يحكم العقل به استقلالا، حتى إذا علم العبد بعدم الضرر للعفو و نحوه.
أو غيرهما ممّا تقدّم في ذيل «يجب» في المسألة الأولى من العروة، في وجوب الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط على سبيل البدل.
و يمكن أن يكون هذا الوجوب عقلائيا مقدّميا، و دليله: بناء العقلاء عليه و سيرتهم، و كذا ارتكازهم، و لا إشكال في حجّيتها في طرق الاطاعة و المعصية ما لم يردع عنها.
و يمكن أن يكون شرعيا- أيضا- إرشاديا على المعروف بين المتأخرين في أمثاله.
أو مولويا- على ما تقدّم احتماله في أمثاله، عند شرح «يجب» من المسألة الأولى- و دليله: المستفاد من الروايات، مثل معتبرة الميثمي- على الأصحّ- أحمد بن الحسن، عن الإمام الرضا (عليه السلام) في الشبهة الحكمية، و جاء في آخرها: «و ما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه ... و عليكم بالكف و التثبّت و الوقوف و أنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا» [١].
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ٢١.