بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢٢ - الملاحظة الخامسة
[الملاحظة الثانية]
الثانية: إذا لم يكن أعلم في الباقين- موضوعا أو حكما على الخلاف و المباني- فالحكم هو نفس الحكم إذا لم يكن أعلم من الأصل، كما لا يخفى.
[الملاحظة الثالثة]
الثالثة: في صورة عدم التمكّن من الاحتياط- عقلا أو شرعا- يتعيّن تقليد غير الأعلم و ذلك أيضا واضح، لانحصار التخيير العقلي فيه، و قول الماتن (قدّس سرّه):
«يجوز» هو بالمعنى الأعمّ المقابل لعدم الجواز.
[الملاحظة الرابعة]
الرابعة: إذا أفتى الأعلم- بعد أخذ المقلّد من غير الأعلم- فإن وافقه فلا إشكال، و إن خالفه و أفتى بالاحتياط، أو بالمباين، فالظاهر:- كما تقدّم- أنّ أعماله السابقة مجزية، و أمّا الحال و المستقبل فهل يجوز البقاء على فتوى غير الأعلم أم يجب البقاء، أم يجب عليه العدول إلى الأعلم؟
هذا هو بحث مسألة العدول إلى الأعلم بعد إجزاء التقليد، فإن قلنا بوجوب العدول إلى الأعلم مطلقا وجب، و إن قلنا بوجوب البقاء و حرمة العدول حتّى إلى الأعلم وجب البقاء، و إن قلنا بالتخيير- كما لم نستبعده- كان مخيّرا، و قد تقدّم بحثه مفصّلا.
[الملاحظة الخامسة]
الخامسة: إذا بنى على تقليد الأعلم- زيد مثلا- و أوّل مسألة أراد العمل فيها بفتواه لم تكن له فتوى، بل احتياط وجوبي، فقلّد غير الأعلم- عمرو مثلا- و هكذا في المسألة الثانية، و الثالثة، و العاشرة، أو العشرين مثلا.