بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠١ - التتمّة الأولى
الجهات.
[تتمّات]
[التتمّة الأولى]
الأولى: لو تعارض الأعلم و الأورع فأيّهما يقدّم؟
الغالب: الأعلم، لأصل التعيين العقلائي.
قال المحقّق الشريف (قدّس سرّه): «ثمّ لو قلنا بتقديم الأورع، فلو تعارض الأعلم و الأورع، فهل الأورع مقدّم على الأعلم، أم الأمر بالعكس؟
قال صاحب المعالم (قدّس سرّه): (و لو رجّح بعضهم بالعلم، و البعض بالورع، قال المحقّق (قدّس سرّه): يقدّم الأعلم لأنّ الفتوى تستفاد من العلم لا من الورع (إلى أن قال) و هو حسن) و معلوم أنّ مراد صاحب المعالم- نظرا إلى سياق كلامه- أنّ جهة الأورعية لم يكن لها دخل في الفتوى، و تبقى جهة الأقربية إلى الواقع في جانب الأعلم سليمة عن المعارض. و أنت خبير بأنّ هذا الكلام غير خال عن الإشكال، إذ جهة الأعلمية إنما تصير مورثة للأقربية على فرض عدم التقصير، و ظاهر أنّ احتمال التقصير فى جانب الأورع أبعد من جانب الأعلم، و هذه الأبعدية مرجّحة لجانب الأورع، و لو سلّمنا تعارض الجهتين فتساقطتا، فيرجع أمر المسألة إلى التخيير» [١].
و قريب منه بتفصيل أكثر عبارة تلميذه في الضوابط [٢].
لكن تلميذه الآخر الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) أشكل في ذلك.
قال في رسالته العملية: «و لكن الأعلم العادل مقدّم على الأعدل العالم»
[١] التقرير المخطوط: ص ٣٨٣.
[٢] ضوابط الأصول: الاجتهاد و التقليد، ص ٥.