بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٤ - أساس التقليد على المباني المختلفة
كأيّ واجب شرعي أو عقلي يجب الفحص عنه بلا فرق.
و عدم كفاية مطلق الظنّ، لأنّ الظنّ لا يغني عن الحقّ شيئا، و الأصل عدم حجّيته إلّا ما خرج و ليس المقام منه.
و عدم وجوب حصول العلم القطعي، لأنّ العلم الفلسفي غير لازم، لصدق وجود الاختلاف، أو عدم الاختلاف، مع الاطمينان إلى أحد الطرفين.
نعم، فحيث أنّه لا دليل خاص في المقام، فيكون- كما قلنا- مجرى للأدلّة العامّة، فالاطمينان الوجداني، و اليأس الوجداني، هما الملاك للطرفين، و كذا التعبّدي منهما مثل: البيّنة، و العدل الواحد على الأصحّ، بل مطلق الخبير الثقة.
أمّا الخبير: فلما تقدّم و يأتي من بناء العقلاء على لزوم الخبرة في ما يحتاج علمه إلى الخبرة- على خلاف-.
و أمّا الوثاقة: فلظهور كفايته فلا حاجة إلى العدالة.
كل ذلك لتحقّق موضوعات الأحكام: بالاطمينان إيجابا و سلبا كما لا يخفى.
ثمّ إنّ مقدار حصول الاطمينان لا حدّ شرعي له، و لا عرفي أيضا، و لا عقلي، لاختلاف الأذهان فراغا و انشغالا بالشبهات، و اختلاف الأفراد في سرعة الاطمينان و بطئه، و غير ذلك ممّا يوجب اختلاف الناس في حصول الاطمينان و عدمه.
و ذلك لصدق عناوين: الاختلاف، الأعلمية، و عدمهما، و نحو ذلك، بالاطمينان إليها.
[أساس التقليد على المباني المختلفة]
ثمّ إنّه قد يقال: إن كان بناء أساس التقليد على كونه تكليفا أصليا ذاتيا