بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩٦ - رابع الأجوبة
المعصوم (عليه السلام)- مقتضى قول صاحب الزمان روحي له الفداء: و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه» [١].
[ثالث الأجوبة]
و ثالثا: بالإشكال في سند المقبولة، لعدم اعتبار عمر بن حنظلة الراوي لها، و عدم كفاية قبول الأصحاب للجبر، و عدم إحراز قبولها من قبل الأصحاب، بل استند إليها عدد معدود منهم.
و فيه: تمامية الأمور الثلاثة، و قد تقدّم الكلام عنها جميعا في شرح المسألة الأولى.
[رابع الأجوبة]
و رابعا: بأنّ المقبولة دلّت على تقديم الأورع عند الحكم بالخلاف، و لا تدلّ على تقديمه بمجرد الاختلاف في الفتوى دون الحكم بها، مع أنّ الحكم غير الفتوى.
و فيه:- مضافا إلى علّية الفتوى للحكم، و اختلافها لاختلافه- أنّ اختلاف الفتوى و الحكم إنّما هو في المورد، دون أصلها، فمورد الفتوى الحكم الكلّي و الكبرى، و مورد الحكم المصداق الخارجي و الصغرى، مثلا إذا قال الفقيه:
«صاحب البيّنة له المال» هذه فتوى، و إذا قال لزيد صاحب البيّنة: «المال لك» فهذا حكم.
و الحاصل: لو لا الإشكالان الأوّلان على تعيّن الأورع، فالأجوبة الأربعة الأخرى لا تمامية لها.
[١] الجواهر: ج ٤٠، ص ١٨.