بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٦٥ - اشتراط شرط آخر
الطريقة العقلائية المتّبعة من الاعتماد على أهل الخبرة.
و لذا اختار هذا القول صاحب العروة (قدّس سرّه) و كلّ من يحضرني حواشيهم من المراجع المعاصرين و من تقدّمهم حيث لم يعلّقوا على فقرة: «من أهل الخبرة» من المتن.
[اشتراط شرط آخر]
ثمّ إنّه نقل القول أو الميل عن بعض، باشتراط شرط آخر، و هو: عدم كون الثقة المخبر سريع القبول حسن الظن.
و الظاهر إرادته: عدم كونه مخالفا للمتعارف مطلقا، سواء بسرعة القبول و حسن الظنّ، أم بالسهو و النسيان، أم بالحبّ و البغض الغالبين، أم بنحو ذلك، لعدم خصوصية لحسن الظنّ و سرعة القبول إلّا دخولهما في كونه غير متعارف، و استدلّ له في ذلك بأنّ مثله منصرف عنه الأدلّة اللفظية.
و الظاهر: أنّ كون المخبر غير متعارف يختلف بحسب المراتب، فقد يكون خلاف المتعارف بحيث ينصرف عنه الأدلّة قطعا، و لا نمانع في مثلها عن ذلك.
و قد يكون خلاف المتعارف يسيرا، بحيث لو أخرج مثله عن العمومات و الاطلاقات لكان خروجه محتاجا إلى دليل- عرفا- و مثل هذا يشمله الاطلاقات و العمومات، و إن كان التشخيص الموضوعي لبعض مراتب حسن الظنّ و سرعة القبول و نحوهما في أنّه من هذا القبيل أو ذاك في غاية الإشكال.
نعم، لو شكّ في ذلك موضوعا كان الأصل عدم كونه غير متعارف كما هو مبنى القوم، إلّا أنّ الكلام في احتياجه إلى الفحص أم لا هو الكلام الآنف، و قد مضى بناء العديد من المعاصرين و من تقدّمهم على العدم، و بناؤنا على الفحص.
و أمّا الشكّ المفهومي، بأن كان يعرف حدود خروجه عن المتعارف و لكن