بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣١٧ - تفصيل الشيخ و مناقشته نقضا
يكذبا، و لم يخطئا.
و أمّا الثاني: فإنّ المفهوم: اقبلوا، لأنّه مقابل التبيّن.
و أمّا الثالث: فإنّ التصديق: مطابقة الواقع الأعمّ من عدم الكذب و عدم الخطأ.
[تفصيل الشيخ و مناقشته نقضا]
و يناقش الشيخ- مضافا إلى أنّ الظاهر عدم وضوح موافق له ممّن تقدّمه أو لحقه، مؤيّدا بأنّه (قدّس سرّه) مع كثرة تتبّعه و إصراره غالبا بالعثور على موافق له في شتّى مباحثه لم يذكر موافقا له في ذلك-.
نقضا: بإطلاق القول بحجّية البيّنة و قول العدل الواحد- في مواردهما- بل في بعضها احتمال الكذب منفي، و المهم احتمال خلاف الواقع.
و الشيخ نفسه التزم بذلك في مختلف أبواب الفقه، و منها ما يلي كنماذج:
١- في المكاسب في مسألة المثبت لكون الأرض مفتوحة عنوة، حتّى تكون لعامّة المسلمين فلا يجوز بيعها و شراؤها قال: «و أمّا غير هذه الأرض [أي: أرض العراق] ممّا ذكر و اشتهر فتحها عنوة فإن أخبر به عدلان ... أخذ به ...» [١].
مع إنّ المورد ممّا يكون احتمال الخطأ و خلاف الواقع فيه أكثر من احتمال تعمّد الكذب.
٢- في رسالة العدالة- في مسألة ثبوت العدالة بالشهادة الفعلية- قال:
«هل تثبت [أي العدالة] بالشهادة الفعلية- بمعنى أن يفعل العدلان فعلا يدلّ و يشهد على عدالته كأن يصلّيا وراءه مع انتفاء احتمال الضرورة- أم لا؟ ..
[١] المكاسب: ج ٢، ص ٢٤٠.