بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٧٧ - التتمة الثالثة
لكن فيه- مضافا إلى استبعاد أن يكون الصبي و هو صبي لا يصحّ له العدول، و لكن إذا بلغ صحّ-: إنّ الصحّة و الفساد ليست- حتى في الطريقيات- ممّا يرتبط بالبلوغ، فهو كالاستصحاب فإن كانت يد الصبي نجسة، و شكّ هو في ارتفاعها، هل يفرق في استصحابها بين قبل بلوغه و بعده.
نعم قبل البلوغ لا يترتّب عليه شيء من التكليفيات مطلقا، أو خصوص الاقتضائيات منها.
و إنكار مثل الشيخ (قدّس سرّه) استقلال الوضعيات بالجعل، و القول بتبعيتها للتكاليف، لا ينافي ما نحن فيه، فتأمّل.
أو معلوما (أي: التساوي) بالأصل المحرز، كاستصحاب التساوي عند خبر واحد على الأعلمية و نحو ذلك.
أو بالأصل غير المحرز كعدم تمامية مقام الإثبات لإثبات الأعلمية- لا التفصيلية و لا الاجمالية- بعد الفحص على القول بوجوب الفحص، أو بدونه على القول بعدم وجوب الفحص.
و ذلك كلّه لتمامية موضوع التخيير على جميع أدلّة التخيير، حتّى اللبّيات:
كالإجماع و السيرة و بناء العقلاء.
و إشكال مدركية الإجماع غير ضائر كما تقدّم، بل حتّى المعلوم الاستناد، حجّة.
و أمّا إشكال العدول عن الحيّ فعلى ما تقدّم آنفا.
[التتمة الثالثة]
الثالثة: لا فرق بين الاثنين و الثلاثة و أكثر، لنفس الملاك و نفس الدليل، و ما فرّق به النراقي (قدّس سرّه) بين الثوبين و الثلاثة، لوجوب الاحتياط في الثوبين، دون