بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦٢ - الصورة الثالثة
[الجاهل المقصّر و استحقاق العقاب]
هذا في التكليف الفعلي، و أمّا مسألة استحقاق العقاب فالحقّ فيها أن يقال:
[صور المسألة]
[الصورة الأولى]
١- في صورة موافقة العمل مع الواقع لا استحقاق للعقاب مطلقا في القاصر و المقصر، الملتفت حين العمل و غير الملتفت، إلّا على القول باستحقاق العقاب في التجرّي، فيستثنى صورة المقصر الملتفت حين العمل، بل و غير الملتفت حين العمل أيضا. سواء وافق احد المجتهدين، أم كليهما، أم خالفهما، و ذلك لطريقية فتوى المجتهد التي ليس المطلوب فيها إلّا الوصول إلى الواقع، فلو وصل بأي نحو كان، كان صحيحا.
[الصورة الثانية]
٢- في صورة كون الجاهل قاصرا فلا استحقاق للعقاب أيضا مطلقا، سواء وافق الواقع أم خالفه، وافق فتوى أحد المجتهدين أم خالفهما، و ذلك لمعذورية الجاهل، و المتيقّن منه: القاصر لقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «رفع ما لا يعلمون» [١] و نحوه، و المسلّم المجمع عليه من الرفع هو: رفع العقاب.
[الصورة الثالثة]
٣- في صورة مخالفة العمل للواقع و كون الجاهل مقصرا ملتفتا حين
[١] الوسائل: باب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، ح ١.