بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨١ - الدليل السابع لعدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا الإرجاع إلى الأصحاب
نعم، الّذي لا ينكر هو: حسن الرجوع إلى الأفضل، عند العرف و العقلاء، لا لزومه في غير موردي: تعارض الأعلم و الأدقّ، و تعارضه مع الأوثق، و سيأتي الحديث عنهما إن شاء اللّه تعالى.
[الدليل السادس لعدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا] [الإجماع العملي]
و أمّا الدليل السادس: فهو الإجماع العملي على جواز الرجوع إلى المفضول، و لم يستبعده الجواهر في كتاب القضاء بكلمة: لعلّ، فتأمّل.
و الظاهر أنّه غير السيرة.
[الدليل السابع لعدم وجوب تقليد الأعلم مطلقا] [الإرجاع إلى الأصحاب]
و أمّا الدليل السابع: فهو إرجاع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة (عليهم السلام) الناس إلى أصحابهم مع وجودهم و تمكّن بعض الشيعة من الرجوع إليهم و عدم تفصيلهم (عليهم السلام) لمن يتمكّن من الرجوع إليهم (عليهم السلام) و لمن لا يتمكّن من ذلك.
قال في الجواهر في كتاب القضاء: «فإنّ الأئمّة (عليهم السلام) مع وجودهم كانوا يأمرون الناس بالرجوع إلى أصحابهم من زرارة و محمّد بن مسلم و أبي بصير و غيرهم، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يولّي القضاء بعض أصحابه مع حضور أمير المؤمنين (عليه السلام) الّذي هو أقضاهم» [١].
أقول: لعلّ مرجعه إلى بعض ما مضى من الأدلّة المذكورة.
[١] الجواهر: ج ٤٠، ص ٤٥.