بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٣٧ - مشتركات القاصر و المقصّر
[مشتركات القاصر و المقصّر]
ثمّ إنّ القاصر و المقصّر يشتركان في أمر، و يفترقان في أمور.
يشتركان في لزوم التبعة- من اعادة، و قضاء، و ضمان، و نحوها- عند انكشاف الخلاف، و ذلك لعدم تطابق المأتي به للمأمور به، لا لخصوصية في التقصير، أو القصور.
و يفترقان في:
١- العصيان في التقصير- مع المخالفة الواقعية و إن لم تنكشف بل جهلا مركّبا كما لو كان المقصّر عالما بالموافقة الواقعية- مطلقا، عالما كان أم جاهلا، ملتفتا كان أم غافلا، بخلاف القاصر فلا عصيان معه- مع المخالفة الواقعية- حتّى لو انكشفت المخالفة، عالما أم جاهلا، ملتفتا أم غافلا.
و كذلك يفترقان في لوازم العصيان و عدمه من استحقاق العقاب، و عدمه، و التجرّي في المقصّر، دونه في القاصر، فللمقصّر استحقاق العقاب لدى المخالفة واقعا لأنّه عقلي للتقصير لا ينفكّ عنه، بخلاف القاصر، فاستحقاق العقاب مناقض للقصور، و وجوب الاستغفار في المقصّر لو انكشف الخلاف، دونه في القاصر ....
٢- التبعات مقيّدة بكشف المخالفة في القاصر، أمّا المقصّر فهي الأصل فيه، إلّا مع علم العدم، أو دليل خاصّ.
٣- في التقصير يحتمل فعلية العقاب، و في القصور لا يحتمل، لعدم الاستحقاق.