بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٩٨ - المناقشة الخامسة
[المناقشة الثانية]
و ثانيا: بأنّها اشترطت الأورعية في أصل التقليد، لا في مورد التعارض، و لم يقل به أحد، مع أنّه لا إشكال و لعلّه لا خلاف في أنّ الأورعية بل حتّى الورع ليس شرطا، لجواز الفتوى، بل إنّما هو- على فرضه- لجواز التقليد.
[المناقشة الثالثة]
و ثالثا: بما روي من أمر الإمام (عليه السلام) لبعض أصحابه بقوله: «اجلس في مسجد المدينة و افت الناس» [١] مع أنّه لم يكن اتّبع أهل زمانه لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالضرورة، لأنّ الإمام (عليه السلام) هو الأتبع من غيره، و كذلك إرجاعهم (عليهم السلام) بعض الأصحاب إلى بعض مع قضاء العادة باختلافهم في الورع.
[المناقشة الرابعة]
و رابعا: بأنّ الظاهر من سياق الرواية كونها مسوقا للطعن على العامة و أنّها في مقام الإمامة، كما لا يخفى ذلك على من لاحظ أساليب كلمات الأئمّة الطاهرين (عليهم السلام)، و الشيعي هو الأتبع لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أمّا غيره فيتبع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في البعض.
[المناقشة الخامسة]
و خامسا: يجب حمل الرواية على الاستحباب، لأنّها لا تصلح مقيّدا لاطلاقات و عمومات التقليد الخالية عنها، مع كون بعضها في مقام البيان، و كون الشرط ممّا يخفى على الناس، فلو كان لبان.
[١] رجال النجاشي: ص ١٠.