بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٣٥ - إشكال و جواب
العدلين و العدول- في ثبوت الموضوعات و الأحكام الشرعية» [١].
[إشكال و جواب]
إن قلت: يحتمل خطأ الخبير في اعتقاده لا في حدسه و المعتبر عند العقلاء حدس الخبير، لا اعتقاده. و قد نقل هذا الإشكال عن العلّامة و الصيمري: في إخبار الثقة بالنجاسة إذا لم يذكر سببها، لاحتمال اعتقاده نجاسة سؤر المسوخ مثلا.
قلت: ردّه المستمسك: «بأنّ احتمال الخطأ في المستند ملغى بأصالة عدم الخطأ المعوّل عليها عند العقلاء ... و المتشرّعة على عدم الفحص و السؤال عن مستند الخبر، بيّنة كانت أو خبر واحد، و موضوعا كان المخبر به أو حكما» [٢].
مضافا إلى أنّ الكلام في ثبوت الحدس بثقة واحد، فلنفرض ما إذا علمنا اتّحاد الاعتقاد بين المخبر و السامع.
فإنّ هناك:
١- حسّ: جاء زيد من السفر.
٢- حدس: زيد مجتهد.
٣- اعتقاد: كأن يعتقد بأنّ الاجتهاد يكفي فيه: شرح اللمعة.
و عند العلّامة: أصالة عدم الخطأ في الاعتقاد، ليس عليه بناء العقلاء.
ثمّ قد يتوافق الاعتقادان، و لا إشكال فيه.
و قد لا يعلم و قد يختلفان، فيأتي فيهما إشكال العلّامة.
و في أصل الصحّة يقولون بالجريان حتّى مع العلم باعتقاد الخلاف كما في
[١] كشف الغطاء: ج ١، ص ٤٢.
[٢] المستمسك: ج ١، ص ٤٥٤.