بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢٨ - التتمّة العاشرة
[التتمّة التاسعة]
التاسعة: هل الشياع الحجّة- فيما هو حجّة فيه مطلقا، أو بشرط إفادته العلم، أو الظنّ المتاخم له، أو القوي، أو المطلق، أو مطلقا- حجّة في الاثبات فقط، أو يعمّ النفي؟
مثلا: إذا كان شايعا أنّ زيدا ليس ابنا لعمرو، فهل ينفيه عنه في الارث، و المحرّمية في النساء، و غير ذلك، و لا يحتاج نفيه من قبل الأب إلى لعان، ينفي الفراش، أم لا؟
لا إشكال فيما أفاد العلم، و أمّا غيره: فمقتضى اطلاق النصّ و الفتوى:
الاطلاق، ففي صحيح حريز في قصة إسماعيل كان الشياع متعلّقا بشرب خمر الرجل قال (عليه السلام): «إذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم».
و في مرسل يونس: «خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات و المناكح و الذبائح و الشهادات و الأنساب» [١].
و في عبارة الجواهر الآنفة: «فإنّ الناس لا زالت تأخذ الفتوى بشياع الاجتهاد و تصلّي بشياع العدالة، و تجتنب بشياع الفسق» [٢].
و يؤيّده عدم الفرق- في الحجّية عقلا، و عقلائيا- بين الإثبات و النفي.
[التتمّة العاشرة]
العاشرة: إذا تعارض الشياع- الحجّة- مع الأصول تنزيليّها و غيره، لا إشكال في تقدّمه عليها، لكون الشياع أمارة، و أمّا إذا تعارض مع الأمارات، فلا إشكال أيضا في الشياع المفيد للعلم فعلا، لعدم صحّة الجعل مع العلم، لا وفاقا،
[١] الوسائل: الباب ٤١ من كتاب الشهادات، ح ٣.
[٢] الجواهر: ج ٤١، ص ١٣٥.