بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٧٤ - التتمة الأولى
بعض المباحث السابقة جمع و منهم في المهذّب [١]- فالظاهر حجّيته لأنّه من طرق الاطاعة و المعصية و لا حاجة إلى الشرطين:
١- احراز الاتّصال لعصر المعصوم (عليه السلام).
٢- و امضائه (عليه السلام).
بل إنّ جمعا من الأعيان كصاحب الجواهر و الفصول و غيرهما ادّعوا بناء العقلاء على التخيير حتّى مع الأعلم و المفضول، فكيف بالمتساويين- و قد تقدّم أيضا-؟
و مع بناء العقلاء، فلا موضوع لأصل الاشتغال و الاحتياط لأجل الاشتغال.
[تتمات]
[التتمة الأولى]
الأولى: هل التخيير ابتدائي أو استمراري؟
يختلف الأمر حسب اختلاف الدليل على التخيير.
فإن كان الإجماع، أو السيرة، أو بناء العقلاء، و شكّ، فاللبّية تقتضي مجرد الابتدائية، لكن قد يستصحب على ما تقدّم في مباحث تقليد الأعلم.
و إن كانت الاطلاقات لأدلّة التقليد اللفظية، أو اطلاقات أدلّة التخيير بين الخبرين المتعارضين فلا مانع من شمولها لما بعد تقليد أحدهما، و لازمه:
استمرارية التخيير.
إلّا أن يقال بما قاله الشيخ (قدّس سرّه) فيما تقدّم: من أنّ ذلك التخيير للمتحيّر، و بعد الأخذ لا تحيّر، و قد تقدّم جوابه.
[١] المهذّب: ج ١، ص ٢٨.