بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٦ - الملاحظة الرابعة
[الملاحظة الثانية]
الثانية: أنّ مع عدم وجوب الاحتياط إمّا مطلقا أو مع عسره، جمع أمرين ليسا حجّة، كيف يكون حجة؟
إلّا أن يدّعى بناء عقلائي، فليدّع في نفس الحي ذي الشاهد الواحد.
[الملاحظة الثالثة]
الثالثة: قد يكون جمع فتوى هذا الحي و الميت أيضا عسرا، و الأخذ بأحوط القولين أيضا عسرا- إمّا تحصيلا أو عملا- فما الحل؟
الحل: هو التنزّل إلى الامتثال الاحتمالي، و هو فتوى هذا الحي.
[الملاحظة الرابعة]
الرابعة: و منها:- بعد أن تقدّم: ١: حكم الحاكم، ٢: الاشتهار عند أهل الخبرة، ٣: الثقة الواحد- مطلق الظنّ.
ذكره جمع منهم الفقيهان الشيخ جعفر التستري و الشيخ زين العابدين المازندراني في رسالتيهما العمليتين قال الأوّل في منهج الرشاد: «و هل يثبت أي الاجتهاد المطلق- بالظنّ الحاصل من غير هذه الطرق، الأظهر العدم خصوصا مع التمكّن منها، و أمّا مع عدم التمكّن إلّا من الظنّ، يعني: كلّما لم تصل يده إلى غير الظنّ بالاجتهاد من الطرق الأخرى فهل يكون تقليد ذاك المجتهد الحي الّذي يظنّ باجتهاده مقدّما، أم تقليد الأموات الذين هم يقيني الاجتهاد؟
القول بالأول و إن لم يكن بعيدا، إلّا أنّ الأحوط الجمع بين التقليدين مع الإمكان إن احتاط في نفس المسائل، فهو أحسن» [١].
[١] منهج الرشاد: ص ٢١.