بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٧٤ - بيان و تحقيق
و ابن العمّ و البروجردي و الميلاني، و الأخ الأكبر و آخرون.
و استدلّ له الأخ الأكبر في (موسوعة الفقه) بقوله: «حيث إنّ شهادته تسقط شهادة أحد العدلين فتبقى شهادة الإثبات غير كافية لأنّها مستندة إلى واحد فقط» [١].
و ظاهر كلام بعض من عاصرناهم في الحاشية: أنّه يرى حجّية قول العدل الواحد في الموضوعات، فيكون من تعارض الحجّتين، و لا يرى الترجيح للعدد، فيتساقطان.
و قد صرّح في الشرح على العروة: بحجّية قول العدل الواحد مطلقا، قال في كتاب الصوم: «فإنّ عمدة الدليل على حجّية خبر الواحد إنّما هي السيرة العقلائية، التي لا يفرّق فيها بين الشبهات الحكمية و الموضوعية، و لأجله يلتزم بالتعميم إلّا فيما قام الدليل على الخلاف ...».
[بيان و تحقيق]
أقول: العادل- شرعا على المشهور بين المتأخرين- هو صاحب الملكة المتحرّز عن المعصية الفاعلية، و عليه فقد يقال: بأنّ هذا لا يوجب الوثاقة مطلقا لا النوعية و لا الشخصية، و ذلك لوجهين.
أحدهما: أنّ الشرع أجاز الكذب في موارد عديدة، كالإصلاح، و الضرر على النفس أو العرض أو المال له أو لأخيه المؤمن، و الحرج، و نحو ذلك، لكون الشريعة الإسلامية سهلة سمحة روعي فيها مصلحة التسهيل و اليسر على العباد، فلذلك العادل قد يكذب في الموارد التي أجاز فيها الشرع الكذب.
ثانيهما: قد يكون الشخص مع كونه عادلا لكنه سريع الاقتناع و التصديق
[١] موسوعة الفقه: الصلاة، ج ٥، ص ٥٦١- الطبعة الأولى قم المقدّسة-.