بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠٢ - موثّقة مسعدة
كما تقدّم نقله عن الشيخ الأنصاري في المسافة في السفر، حيث أطلق حجّية الشياع مع أنّ حجّيته في المسافة لم يذكر في عداد الموضوعات التي ذكروا ثبوتها بالشياع حتّى صاحب الجواهر في كتاب القضاء، حيث نقل ما وصله من الأقوال في ذلك، و لم يذكر المسافة فيها.
نعم، إذا تمّت الصغرى، فنحن نبني كالمشهور على كاسرية الشهرة للسند و الدلالة كليهما، و قد بحثناه في الأصول.
لكن هذا التأييد بهذه الصحيحة لحجّية الشياع على فرض وجود دليل آخر كبناء العقلاء، و السيرة.
أو كون الصحيحة جزء علّة لحصول الاطمينان بالحجّية منها و من غيرها، فتأمّل.
[موثّقة مسعدة]
و منها: موثّقة مسعدة بن صدقة عن الصادق (عليه السلام) و ذيلها «و الأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة» [١] ظاهر في أنّ الاستنابة و البيّنة أمارتان فلا تدعان مجالا للأصل.
بتقريب: أنّ الاستبانة فسّرت في كتب اللغة بمعنى الظهور و الوضوح، و كذا عرفا و كلاهما أعمّ من العلم، إذ العلم أظهر مصاديق الظهور و الوضوح، و لا ملزم للتقييد بالعلم و تفسير الاستبانة بالعلم كما عمله جمع من الفقهاء.
و الشياع نوع من الظهور عرفا، إن لم يكن من أفراده الظاهرة.
و الإشكال في الموثّقة سندا في غير محلّه كما تقدّم في بعض المباحث السابقة.
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.