بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٤ - الأمر الثاني
و كذلك في بعض تلك الأخبار التعبير بالأفضل الظاهر في الأتقى، و في بعضها خياركم النصّ في ذلك، و هكذا [١].
[الوجه الرابع]
الرابع: روايات تقديم الأعلم، و الأفقه في باب القضاء، و قد تقدّم في شرح المسألة الثانية عشرة، عند البحث عن تقليد الأعلم، و تقدّم الجواب عنها.
و أمّا بناء العقلاء و إن كان ربما يدعى، لكنّه على الجواز أولى كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
[الاستدلال للجواز بأمور]
[الأمر الأوّل]
و الّذي يستدلّ به للجواز وفاقا لكثير من مراجع العصر و من تقدّمهم بل المعظم من عهد كاشف الغطاء (قدّس سرّه) إلى اليوم- كما أسلفنا إجمال ذلك- أمور:
أحدها: على القول بعدم تمامية أدلّة وجوب تقليد الأعلم تكون هذه المسألة فرعا لها و تمامية أدلّة جواز تقليد المفضول مطلقا، التي تدلّ بالأولوية على ما نحن فيه ممّا سبق مفصّلا في شرح المسألة الثانية عشرة.
[الأمر الثاني]
ثانيها: حتّى بناء على وجوب تقليد الأعلم إنّما اللازم عدم مخالفة الأعلم، لا عدم موافقة من هو موافق للأعلم.
و بعبارة أخرى: مقتضى طريقية التقليد وجوب الالتزام بفتوى الأعلم و العمل عليها، و مع موافقة المفضول للأفضل يكون عمل المقلّد للمفضول التزاما
[١] لاحظ الوسائل: صلاة الجماعة، الباب ٢٦ و ٢٨.