بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٤٢ - أقسام الاستقراء
[ [البحث فى] الاستقراء [١]]
و فيه تمهيدات أربعة كما يلي:
[هنا تمهيدات]
[التمهيد الأوّل]
الأوّل: قال المحقّق في المعارج: «الاستقراء: هو الحكم على جملة بحكم، لوجوده فيما اعتبر من جزئيات تلك الجملة، و مثاله: أن تستقرئ الزنج، فتجد كلّ موجود منهم أسود، فتحكم بالسواد على من لم تره كما حكمت على من رأيته، و حاصله التسوية من غير جامع، و مثاله في الفقهيات إذا اختلف في الوتر، فتقول هو مندوب، لأنّه لو كان واجبا لما جاز أن يصلّى على الراحلة، لكنّه يصلّى على الراحلة، و المقدّم مستفاد من الاستقراء، إذ لا شيء من الواجب يصلّى على الراحلة، و الاستثناء معلوم بالإجماع» [٢].
[أقسام الاستقراء]
أقول: لا إشكال في أنّ الاستقراء خارجا على أقسام [٣]:
فمنها: ما يحصل منه القطع، و هو حجّة لمن حصل له بلا ريب، لا لأنّه استقراء، بل لإيجابه القطع، فالمعتمد: المسبّب دون السبب. و من ذلك ما ذكره
[١] هو استفعال من «قرى» بمعنى: تتبّع القرى، و أصله متّخذ من تتبّع القرى لتمييز حقيقة الألفاظ العربية من مجازها، في محاورات العرب الأصليين الذين كانت لغتهم خالصة عن الدخيل، فغلب استعمال «الاستقراء» لتتبّع أيّ مطلب.
[٢] معارج الأصول: ص ٢٢٠.
[٣] ذكر المحقّق شريف العلماء في تقرير درسه صور الاستقراء، و أنهاها إلى ستّ عشرة- المخطوطة ص ٢٤٨- ص ٢٥٦ و ص ٣٢٣- ص ٣٢٤.