بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤١٥ - كلام المباني
ملكه من قبله إليك؟ ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» [١].
[كلام المباني]
ففي المباني: الظاهر أنّ المراد بالشهادة هو جواز الإخبار لقرينتين:
١- لم يبق مورد تكون لصاحب اليد بيّنة، مع إنّهم ذكروا تقدّم بيّنته على بيّنة الخارج.
٢- «لم يقم للمسلمين سوق» ظاهر في أنّ ذا اليد يعامل معاملة المالك قولا و فعلا.
و فيهما: أمّا الأوّل فإنّ ظاهر مادّة «الشهادة» الشهادة عند الترافع لا مجرّد الإخبار بالملك.
و الثاني- مضافا إلى أنّ ترك الشهادة اعتمادا على اليد أيضا يوجب اختلال السوق، و لكن الاختلال فيه أقلّ من الاختلال اللازم من ترك دلالة اليد على الملك- ليس ظهوره أقوى من ظهور الشهادة ليصرفها إلى الإخبار.
و الحاصل: أن ظاهر الموثّقة أنّها صغرى لكبرى مطويّة إنّ كلّما يثبت به شيء- بإلغاء خصوصية الملك، إذ المطمأن إليه أنّه لا خصوصية فيه مقابل النسب و النكاح و الوقف و غيرها- تصحّ الشهادة عليه.
فإذن: في غير النسب أيضا من الموضوعات (الخاصّة أو عموما) ما ثبت بالشياع- سواء مطلقا أم مع إفادة العلم العادي أم من الظنّ ...- يصحّ الشهادة عليه أيضا، فهذا التفصيل ترد عليه هذه المناقشات.
[١] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم، ح ٢.