بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٤ - الدليل الأوّل
حكمها، يجوز له أن يبني على أحد الطرفين بقصد أن يسأل عن الحكم بعد الصلاة، و إنّه إذا كان ما أتى به على خلاف الواقع يعيد صلاته، فلو فعل ذلك و كان ما فعله مطابقا للواقع لا يجب عليه الإعادة» [١].
و منها: فيها أيضا: «يجب على المستحاضة اختبار حالها و إنّها من أي قسم من الأقسام الثلاثة ... و إذا صلّت من غير اختبار بطلت إلّا مع مطابقة الواقع و حصول قصد القربة ...» [٢].
و منها: في العروة أيضا: «يجب تعلّم ما يعمّ به البلوى من أحكام الشكّ و السهو، بل قد يقال ببطلان صلاة من لا يعرفها، لكن الظاهر عدم الوجوب ...
و أمّا لو بنى على أحد المحتملين أو المحتملات من حكمه و طابق الواقع مع فرض حصول قصد القربة منه، صحّ» [٣].
[أدلّة بطلان أعمال الجاهل العبادية]
[الدليل الأوّل]
و عمدة ما استدلّ به لذلك أمور:
الأوّل: الإجماع على بطلان عمل الجاهل المقصّر الملتفت، و نقل عن رسائل الشيخ المرتضى (قدّس سرّه) نفي الإشكال و الخلاف فيه ظاهرا [٤].
و الّذي وجدته في رسائله النسبة إلى المشهور، قال: «و أمّا الجاهل بها فإن كان مقصّرا في تحصيل المعرفة فهو عامد ... و لهذا حكم المشهور ببطلان
[١] العروة الوثقى: التقليد، م ٤٩.
[٢] العروة الوثقى: الاستحاضة، م ٤.
[٣] العروة الوثقى: الشكوك الّتي لا اعتبار بها، م ١٨.
[٤] فرائد الأصول: ج ٢، ص ٤٢٩.