بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٤٩ - إيراد و إشكال
المستعملة في المعاني الجديدة كالصلاة، و الزكاة و الصوم، و الحجّ، و الوضوء، و الغسل و نحوها، وجد استعمال الشارع لها في تلك المعاني على نحو استعمال الحقائق ... و هناك طريق آخر للاستقراء يستفاد منه شمول الحكم للكل ...» [١].
[كلام حقائق الأصول]
و قال السيّد الحكيم (رحمه اللّه) في الحقائق في الاستدلال للأعمّ من الصحيح:
«و يمكن للقائل بالأعمّ دعوى الاستقراء الحاصل من ملاحظة المعاني الموضوع لها و المستعمل فيها، أو خصوص الموضوع لها على نحو يكشف عن ضابط مطّرد ... و ليس هذا و نحوه بأضعف من أدلّة القولين» [٢].
و المتتبّع للفقه يجد ذلك في الكثير من المسائل التي تحقّقوا موضوعاتها المستنبطة الشرعية و غير الشرعية، و غير المستنبطة- بالاستقراء.
و إذا لاحظنا أنّ في مقام الإثبات يكون الحكم أسهل من الموضوع، للخلاف في ثبوت الموضوع بالخبر الواحد، و الاتّفاق على ثبوت الحكم به، فربما يستساغ ثبوت الحكم بالاستقراء الذي يثبت به الموضوع، و الاستقراء أقوى من القياس، و ربما يقال بأنّ القياس المنهي عنه إنّما هو في الحكم دون الموضوع، فإذا كان الموضوع يثبت بالقياس، فثبوته بالاستقراء أولى و أجدر.
[إيراد و إشكال]
لا يقال لا كلّية لما ذكر- و هو عدم ثبوت الحكم بالقياس، و ثبوت الموضوع به- نقضا و حلا:
[١] هداية المسترشدين: ص ٩٨، طبعة حجرية.
[٢] حقائق الأصول: ج ١، ص ٥٤.