بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٦ - الإيراد الرابع
و بما ذكرنا يتّضح النظر فيما ذكره الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) من أنّ «مقبولة عمر ابن حنظلة المجبورة قصور دلالتها- من حيث اختصاصها بموردها- بالإجماع المركّب الظنّي، و تنقيح المناط القطعي» [١].
[الإيراد الثالث]
و أورد على الرواية ثالثا: ما ذكره بعض مراجع العصر في التقريرات تبعا للشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في الرسائل: من أنّ ملاك التقدّم في المقبولة إنّما هو الصفات الأربع:- أعدلهما، و أفقههما، و أصدقهما في الحديث، و أورعهما- على نحو بشرط شيء، بحكم واو العطف، لا الأفقهية فقط، فلا تكون تلك ملزمة بمجردها بل منظّمة إلى الصفات الثلاث الأخر.
و ما استظهره الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في «الرسائل» [٢]: من أنّ سؤال الراوي من الإمام (عليه السلام) عن صورة التساوي بين الحاكمين فقط، و عدم سؤاله عن صورة تفاضلهما و وجود بعض المرجّحات دون بعض، يكشف عن كون الواو للتنويع، و كون كل واحد منها مرجّحا مستقلا على نحو لا بشرط، لا على نحو بشرط شيء، غير ظاهر، و لا مصادم لظهور واو العطف في الطبيعة بشرط شيء- أي:
الجمع- بل هو مجرد استبعاد أن يكون حاكمان متساويين في هذه الصفات الأربع كلّها، فتأمّل.
[الإيراد الرابع]
و أورد على الرواية رابعا: ما ذكره أيضا- تبعا لنهاية شيخه (قدّس سرّه)-: من أنّ
[١] كتاب القضاء و الشهادات: ص ٥٣، طبعة جديدة.
[٢] فرائد الأصول: ص ٧٧٣ من الطبعة الجديدة.