بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠٥ - كبرى الاستقراء
كاف- عند المشهور و المنصور- في حجّية السند.
و أمّا دلالة الرواية، فهي أيضا على فرض إجمالها حجّة عند المشهور، للجبر الدلالي أيضا، فالرواية سندا و دلالة معتبرة على الظاهر، إلّا أنّها خاصّة بالموارد الخمسة.
اللّهمّ إلّا بناء على فهم عدم الخصوصية، و هو في محلّه، و هو ظاهر كلّ من ذكر فيهما يثبت بالشياع غير هذه الخمسة و استدلّ بهذه الرواية كالعلّامة و صاحب الجواهر، و الحسن كاشف الغطاء، و آخرين ممّن تقدّم نقل بعض عباراتهم، غيرهم أيضا.
[الدليل الثالث على حجّية الشياع مطلقا] [الاستقراء]
الثالث: الاستقراء لها صغرى و كبرى:
[كبرى الاستقراء]
أمّا الاستقراء كبرى: فالحجّية العقلائية، و لذا يستدلّ الفقهاء بها من الشيخ الطوسي إلى هذا اليوم في شتّى أبواب الفقه. حتّى إنّهم استدلّوا لحجّية البيّنة بالاستقراء، و ممّا يستدلّ به الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) لحجّية الاستصحاب الاستقراء، إلى غير ذلك.
و الإشكال في الكبرى: بأنّ الاستقراء مشمول لاطلاقات تحريم القياس، اذ لا يشترط في المقيس عليه أن لا يكون متعدّدا.
غير وارد، لتعدّدهما عنوانا و معنونا إذ مثل اثنين و ثلاثة لا يسمّى غالبا استقراء، و مثل عشرة و عشرين لا يسمّى قياسا، و لذا ترى العامّة الذين يبنون على القياس يستدلّون أحيانا بالقياس و أحيانا بالاستقراء.