بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٣٠ - إشكال و اعتراض
و مثل: «العمري، ثقتي، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي، و ما قال لك عنّي فعنّي يقول» [١].
و مثل: «العمري و ابنه ثقتان ...» [٢] و نحوها.
بل إن فصّل بين الموضوع و الحكم، فحكمنا بعدم حجّية الخبر في الموضوع، كان إخراجا لمورد مفهوم آية النبأ، فإنّه إخبار الوليد عن ارتداد جماعة، و هو موضوع.
و ما أجاب به الشيخ (قدّس سرّه) من أنّه ليس إخراجا للمورد، بل تقييد للمورد بالعدد خلاف الظاهر، لأنّه إسقاط لظاهر التصديق المطلق.
و ربما يؤيّد ذلك: بأنّه إذا تمّت حجّية خبر العدل الواحد في الأحكام الشرعية فثبوتها في الموضوعات مع كون الموضوعات أخفّ من الأحكام واضح بالمناط.
و فيه: أنّ هذا لا يخرجه عن القياس إلّا العلم به، و عهدة العلم به على مدّعيه، نعم غير بعيد ذلك إنصافا.
[إشكال و اعتراض]
و ما ذكر في مقام دفع هذا المناط المستنبط: من أنّه لو كفى في الموضوعات قول العدل الواحد بطريق أولى، فلما ذا أوجب الشارع العدلين في كثير من الموارد، و عدم إيجابه للعدلين في أحكام تلك الموارد كما هو واضح؟
ليس واردا على فرض تمامية المناط، إذ لا ينافي القول بالمناط وجود مخصّصات، أو أدلّة خاصّة في موارد معيّنة.
و ما قيل: من أنّ الإخبار عن الاجتهاد إخبار عن الحدس، لأنّ الشخص
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٤.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٤.