بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٨٣ - الدليل الأوّل
ترك الحجّ المستحب، أم يجوز له الحجّ و التقليد في المشكوك من أحكامه؟
و لعلّ ادّعاء بناء العقلاء على التقليد في مثله غير مجازف فيه، فتأمّل.
و إن كان بلا عذر، بأن كان متمكّنا من الاجتهاد عقلا و شرعا و عقلائيا، لكنّه يريد التقليد، و لا يريد الاجتهاد- كلا، أو في مسألة، أو مسائل- فقد ذكر المسألة السيّد المجاهد في المفاتيح [١] مفصّلا، و نقل عن جماعة من فقهائنا الأبرار (رضوان اللّه عليهم)- و منهم: الشيخ في العدّة، و المحقّق في المعارج، و العلّامة في عدد من كتبه، و الشهيدين، و المحقّق الثاني و غيرهم- عدم الجواز، و كذلك من بعض علماء العامّة.
ثمّ نقل من جمهرة من العامّة الجواز و نقل اختلافهم في الجواز- إطلاقا و تقييدا- إلى سبعة أقوال، ثمّ قال: «فالأقوال في المسألة ثمانية» و نقل لعدم الجواز وجوها أنهاها إلى تسعة، و للجواز وجوها أنهاها إلى ثمانية، إلّا أنّ المهم ملاحظة وجوه الطرفين.
[هنا قولان]
[القول الأوّل و أدلّته]
أمّا القول الأوّل: و هو القول بعدم الجواز فعمدة أدلّته ثلاثة:
[الدليل الأوّل]
١- أصل الاشتغال العقلي للدوران بين التعيين و التخيير، و الشكّ في الحجّية مسرح أصالة عدم الحجّية بلا إشكال.
[١] المفاتيح: ص ٦٠٣ إلى ٦١٠.