بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨٦ - أقوال المسألة
و قد تقدّم بعض الحديث عن جواز تقليد المفضول عند الموافقة مع الأفضل، في ثنايا مباحث أدلّة القول الأوّل بوجوب تقليد الأعلم مطلقا.
[الصورة الثانية: الشكّ في مخالفة الأعلم لغيره]
الثانية: الشكّ في توافق الفتويين أو تخالفهما في ما هو محل ابتلاء كل مقلّد مقلّد، و يختلف مقلّد عن آخر في ذلك، بل ربما يختلف أحوال مقلّد واحد، أو أزمانه كما لا يخفى.
[أقوال المسألة]
و الأقوال في هذه الصورة فيما يحضرني أربعة:
أحدها: جواز تقليد المفضول حينئذ مطلقا. و هو لكاشف الغطاء (قدّس سرّه) في كشفه [١] قال: «و مع التفاوت (أي: في الفضيلة) و عدم العلم بالاختلاف يتخيّر بين الفاضل و المفضول».
و للشيخ الأنصاري في رسالة «مجمع الرسائل» قال ما ترجمته: «تقليد غير الأعلم في صورة العلم بموافقته مع الأعلم، جائز، و في صورة عدم العلم بالمخالفة أيضا جائز» و المعلّقين الساكتين: كالشيرازيين، و الآخوند، و تلميذه النائيني و العراقي و الحائري و تبعهم الشيخ كاظم الشيرازي في حاشية «منتخب الرسائل».
ثانيها: الإشكال فيه مطلقا، و هو قول المعظم و منهم: صاحب العروة في حاشيته على مجمع الرسائل [٢] قال تعليقا على تجويز المتن: «هو مشكل».
[١] كشف الغطاء: ص ٤٢.
[٢] مجمع الرسائل: ص ١٤، طبعة جديدة.