بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٥ - ثالث التقريرات
الجزء» [١].
و قال في كتاب النكاح في اشتراط الماضوية في عقد النكاح و عدم اشتراطها: «و المشهور أنّه لا بدّ من أن يكون الايجاب و القبول بصيغة الماضي ...
و لأنّ تحقّق الزوجية معها متيقّن و مع غيرها مشكوك- إلى أن قال:- و يرد على الثاني: أنّه لا وجه للشكّ في غير الماضي بعد اقتضاء العموم مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٢].
و علّة نفي الوجه للشكّ هو أصالة عدم الاشتراط كما لا يخفى.
فبالنتيجة: إنّه إذا شكّ في تعيين الأعلم أو التخيير بينه و غيره كان الأصل التخيير لا التعيين لأصالة عدم رجحان الأعلم، و هذه أصالة البراءة عقلا بملاك عدم البيان، و شرعا بالجهل.
[ثالث التقريرات]
ثالثها: التفصيل في أصالة التعيين بين أن يكون في حكم شرعي، أو في الحجّية بمعنى: التنجيز فمجرى البراءة، و بين أن يكون في الحجّية بمعنى:
التعذير، فمجرى الاشتغال.
بيانه: إنّ أصل الجامع بين الأمرين في التكاليف الشرعية، و في التنجّز ثابت، فيكون التعيين قيدا زائدا مشكوكا فيه، فتجري البراءتان عنه.
و أمّا إذا كانت الحجّية بمعنى التعذير- إذ تنجّز التكاليف معلوم بالعلم الاجمالي الكبير أو العلم الاجمالي الخاص في بعض الموارد، و إنّما الكلام في أنّه ما هي الحجج المعذّرة، و فتوى الفقيه منها- و معذّرية المعيّن مسلّمة،
[١] فرائد الأصول: ج ٢، ص ٣٥٩.
[٢] كتاب النكاح: ص ٧٧.