بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥٣ - الصورة الأولى
إذ على القول بعدم الوجوب مطلقا- كما تقدّم نقله عن جمهرة من الأعيان كصاحب الجواهر و آخرين (قدّس سرّهم)- لا موضوع لهذه المسألة، لأنّه مع العلم بالأعلمية لا ينبغي تقليده، فكيف بالظن و الاحتمال؟
و كذا على بعض التفصيلات، كالتفصيل بين حصول العلم بوجود الأعلم فيجب و إلّا فلا، و عليه أيضا لا موضوع لهذه المسألة.
و هكذا تفصيل إحراز اختلاف الفتاوى، فمع احراز الوفاق أو عدم احراز الاختلاف، أيضا لا موضوع لهذه المسألة.
و على القول بوجوب تقليد الأعلم مطلقا، تكون صور هذه المسألة أربعا، ذكر بعضها الماتن، و لم يذكر البعض الآخر، و نحن نذكر الصور الأربع كلّها:
[صور المسألة]
[الصورة الأولى]
الأولى: العلم الاجمالي بأعلمية أحدهما غير المعيّن، كما إذا علم بأنّ واحد من زيد و عمرو قطعا أعلم من الآخر و الثاني مفضول بالنسبة إليه، و يمكن ذلك فيما إذا قامت البيّنة على أعلمية أحدهما المعيّن، ثمّ نسي الذي قامت على أعلميته، هل هو زيد أم عمرو؟
و في هذه الصورة بناء على وجوب تقليد الأعلم مطلقا، يجب الاحتياط بينهما لتحصيل الحجّة المشتبهة باللّاحجّة، إلّا أن يقال بأنّ الإجماع المنقول على عدم وجوب الاحتياط، يشمل المقام أيضا.
لكن فيه نظر، لعدم ثبوته أوّلا، و عدم حجّيته ثانيا، و عدم اطلاق لمعقده بحيث يتمّ فيه مقدّمات الحكمة و يصرف النظر عن القدر المتيقّن منه ثالثا.
فالاحتياط الّذي هو المرجع عند الشكّ في المكلّف به، و دورانه بين أمور