بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥١ - كلام المحقّق العراقي
معارضتها مع فتوى الأفضل» [١].
[مناقشة كلام الشيخ]
[المناقشة الأولى]
و فيه أوّلا: نفس الشيخ وفاقا لجمهرة المتأخرين يصرّح بأنّ أصل البراءة حاكمة على أصل الاشتغال، إذا كان الشكّ في الاشتغال مسبّبا عن الشكّ في الزائد.
قال (قدّس سرّه) في رسالته في المواسعة و المضايقة في الفوائت استدلالا للمواسعة: «إن أصالة البراءة حاكمة على أصالة الاشتغال مع كون الشكّ في مجرى الثانية مسبّبا عن الشكّ في مجرى الأولى، و هذا هو الضابط في كل أصلين متعارضين، سواء كانا من جنس واحد كاستصحابين، أو من جنسين كما فيما نحن فيه» [٢].
و مسألة تقليد الأعلم من هذا القبيل، إذ الشكّ في اشتغال الذمّة بتقليد خصوص الأعلم، مسبّب عن الشكّ في اشتراط الأعلمية- بالإضافة إلى الشروط المسلّمة من الاجتهاد و العدالة و غيرهما- نظير الدوران بين التعيين و التخيير في بقية الشروط المشكوكة المختلف فيها.
[كلام المحقّق العراقي]
و قد ذكر المحقّق العراقي مثل هذا الاستدلال في مسألة محتمل الأعلمية، فذكر نفس تيقّن الحجّية فيه، و ردّه بنظير ما ذكرناه، قال: «و قد يقال بوجوب
[١] نهاية الأفكار: ج ٤ ص ٢٤٨.
[٢] رسائل فقهية: ج ٢٣، ص ٣٣٠، من تراث الشيخ الأعظم (قدّس سرّه).