بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٨ - إشكال و جواب
و يتوقّف حجّية قوله على عدالته، لا على اجتهاده، نظير ما إذا أخبر العدل عن أمر آخر يرتبط بنفسه، كنسبه، و فقره و نحوهما.
نعم، إذا لزم في الشهادة بالاجتهاد أو الأعلمية البيّنة، يكفي شهادة عدل آخر معه.
هذا إذا لم يفد قوله الاطمينان الشخصي و إلّا كان حجّة، لأنّه علم عرفي، حجّة من أي سبب حصل.
و عليها يحمل عمل جمع من الفقهاء الأتقياء حيث إنّهم يأمرون أهاليهم بتقليدهم، مع اشتراطهم في المقلّد: الاجتهاد المطلق، و الأعلمية، و إلّا كان اغراء بالجهل، لقصور كثير منهم في جهلهم.
[إشكال و جواب]
إن قلت: قول الشخص: أنا مجتهد أو أنا أعلم، شهادة في حقّ نفسه، و هي لا تقبل مع الغبطة لنفسه، كالشريك، و الوصي فيما هو وصي فيه، و نحو ذلك.
و عليه يحمل إشكال جمع، منهم: الكاظمان اليزدي و الخراساني في حاشية منهج الرشاد [١].
قلت أوّلا: هذه ليست شهادة بل موضوع كسائر الموضوعات، و الفرق بينهما التحاكم فى الشهادة، دون الموضوعات، و لذا ذهب جمهرة بحجّية قول العدل الواحد الموضوعات، مع الإجماع على عدم حجّية الواحد في المحاكمات.
و ثانيا: الغبطة الموجبة لردّ الشهادة هي المالية لا مطلقا، إذ بناء العقلاء لا فرق فيه- ظاهرا- بين موارد خبر الثقة، و إنّما الدليل الخاص الشرعي قيّد بعدم
[١] منهج الرشاد: ص ٢١.