بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٥ - كلام صاحب العروة
الموضوعية أيضا أولى من المقام، كما هو ظاهر» [١].
و قال قبل ذلك: «مع أنّه لو كان (أي: احتمال الالزام) مؤثّرا لوجب الحكم بالاحتياط بعد الفحص و بقاء التردّد أيضا، فما ذكره غير واحد في الفضّة المغشوشة، و في باب الغلّات، محلّ مناقشة و منع، كما لم يلتزموا به في نظائرهما، مع أنّه لا فارق هناك أصلا» [٢].
[تعليق و تعقيب]
أقول: فيه أوّلا: تفريق المعظم من الفقهاء- نوّر اللّه أضرحتهم- بين مثل الرجوع إلى أصالة الطهارة، و بين الرجوع إلى أصل العدم في الاستطاعة، و الزكاة، و الخمس، و نحوها، فارق.
و ثانيا: أيّة أولوية للفحص في باب الطهارة مع التسهيل الكثير فيها شرعا، من مثل الحجّ الذي جعل من أركان الإسلام، و سمّى القرآن الحكيم تاركه كافرا؟
بل لا تساوي.
و ثالثا: أيّ تلازم بين وجوب الفحص و بين وجوب الاحتياط في الفحص، فهل هذا التلازم عقلي، أو عقلائي، أو شرعي؟ و ما الدليل عليه؟
فتأمّل.
[كلام صاحب العروة]
قال صاحب العروة: «إذا شكّ في مقدار ماله و أنّه وصل إلى حدّ الاستطاعة أو لا، هل يجب عليه الفحص أم لا؟ وجهان: أحوطهما ذلك، و كذا إذا
[١] بحر الفوائد: ج ٢ ص ٢١٦، البراءة و الاشتغال.
[٢] بحر الفوائد: ج ٢ ص ٢١٦، البراءة و الاشتغال.