بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٧٩ - التتمّة السادسة
المحذورين: الشكّ في أنّ هذا هو الواقع أو ذاك، فتأمّل.
[التتمّة السادسة]
السادسة: في موارد التساوي حيث يخيّر بين تقليد أي منهما- و كذا كلّ ما كان بهذا الحكم، حتّى الأعلم و غيره على القول بالتخيير، و هكذا غيره على القول به فيه- إذا اتّفاقا في الفتوى هل يلزم تعيين واحد منهما، أم لا يلزم التعيين بل يلزم قصد كل واحد منهما، أم يجوز قصدهما و لو مجموعيا، أم لا يجب شيء من ذلك؟ وجوه و أقوال.
و لعلّ الأصحّ الأخير، لعدم الدليل على الوجوه السابقة. سوى أصل التعيين عند الدوران بينه و بين التخيير، لكن الظاهر عدم الشكّ- عرفا- في طريقية الفتوى المستندة إلى جامع الشرائط مطلقا.
و بعبارة أخرى: يمكن الاشارة إلى الفتوى و القول بجواز اتّباعها، و قد صرّح بذلك الآخوند الخراساني في حاشية منهج الرشاد للشيخ التستري (قدّس سرّهما) [١].
و صرّح بعدم جواز الأخير نفس الشيخ التستري و وافقه عليه السيد الطباطبائي اليزدي (قدّس سرّهما).
أمّا القائل بوجوب الاحتياط في المجتهدين المختلفين في الفتوى المتساويين في الفضيلة فذهب إلى ذلك: لعدم شمول أدلّة التقليد حال التعارض، و كون الاحتياط مقتضى الأصل في اشتباه الحجّة باللّاحجّة، و التساقط للدليلين المتعارضين ممّا ظهر لك عدم استقامتها من مطاوي ما بحثناه.
و أمّا الّذي احتاط في المسألة فهو: لعمومات أدلّة الاحتياط، أو احتمال حجّية أدلّته احتمالا غير ملزم.
[١] منهج الرشاد للشيخ التستري: ص ٢٦، المطلب التاسع، المسألة ٣.