بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٧٠ - هل يشترط قبول البيّنة بعدم المعارضة؟
... إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد ....
[المناقشة الخامسة]
و خامسا: على فرض حصر هذا الحديث، الشهادة في الأمور الحسّية، فلا مانع من التمسّك في غير الحسّية بأدلّة أخرى هي أخصّ منه، أو بينهما العموم من وجه، فيترجّح غيره عليه بالعمل، و غيره من سائر المرجّحات، أو لا أقل من تساقطهما في مورد التعارض، فيرجع إلى عمومات الشهادة و اطلاقاتها، فتدبّر.
[هل يشترط قبول البيّنة بعدم المعارضة؟]
ثمّ إنّ الماتن قد اشترط قبول شهادة البيّنة باجتهاد شخص بما إذا لم تكن معارضة بشهادة اثنين آخرين [١] عادلين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد.
و ذلك للتعارض الموجب لسقوط البيّنتين عن الحجّية، و الترجيح ثمّ التخيير، مختصّ بباب الخبر، فلا ينسحب إلى باب الموضوعات.
هذا إذا كانت البيّنتان متساويتين في العدد و الأوصاف شبه مسلّم بين القوم، و لذا لم يعلّق على هذا المورد من الأعلام الذين يحضرني حواشيهم على العروة أحد، و إن كان قد سبق و سيأتي منّا: احتمال بل ترجيح عدم تساقط الدليلين المتعارضين كأصل عام، وفاقا للأخ الأكبر و العلّامة الروحاني و غيرهما.
و أمّا إذا كانت البيّنتان متفاوتتين بالعدد أو الأوصاف كالأورعية و الأوثقية
[١] في العروة الوثقى: شرائط إمام الجماعة، م ١٤ أسقط العدلين بالعدل الواحد، يلاحظ.