بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٢ - النقطة السابعة
كالمحقّق النائيني (قدّس سرّه).
[النقطة السادسة]
السادسة: في السيرة- سيرة العقلاء، أو سيرة المتشرّعة- ترى العديد من الفقهاء في مورد يلتزمون بعمومها، و في مورد يقيدونها بالمتيقّن.
مثلا: في التنقيح في بناء العقلاء في البيّنة قيّده بما إذا لم يعلم الاختلاف في الفتوى، قال: «لأنّه لم يثبت عندنا سيرة على ذلك- إلى أن قال:- إنّ البيّنة إذا أخبرت عن النجاسة و لم تذكر مستندها، فلا يعتمد على شهادتها عند اختلافهما في الأسباب».
و في مسألة الغيبة من المطهّرات عند ذكر صاحب العروة شروط الحكم بالطهارة لأجل الغيبة: «الرابع: علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض» قال في التعليقة: «لا يبعد كفاية احتمال العلم أيضا».
و قال في الشرح: «فالإنصاف إنّ السيرة غير مختصّة بمورد دون مورد».
و عكس في المستمسك: ففي البيّنة عمّم الحجّية لمورد اختلاف الفتوى كما تقدّمت عبارته- و في الغيبة خصّص الحكم بالطهارة بما إذا كان يعلم باشتراط الطهارة فيه، قال: «كما إنّ الأولى الاكتفاء ... باشتراط استعمال أحد المذكورات- أي بدنه و لباسه و فرشه و ظرفه- فيما يعلم باشتراط الطهارة فيه» [١].
[النقطة السابعة]
السابعة: استبعادات، و الاستبعاد بما هو لا يثبت حكما، و لا ينفي، لكنّه
[١] المستمسك: ج ٢، ص ١٤٠.